الشيخ محمد الجواهري

153

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> الإمام الخوئي 35 : 22 - 23 . وقيل : إن فقه الرضا هو لوالد الشيخ الصدوق ، لأنه قال في أوله : علي بن موسى ، وهو اسم والد الصدوق فاشتبه باسم الإمام الرضا ( عليه السلام ) . والجواب عن هذا واضح ، لأن اسم والد الصدوق هو علي بن الحسين بن موسى . وأضاف بعض أن تاريخه سنة 200 وهو لا يتفق مع تاريخ والد الصدوق ، بل يتفق مع تاريخ زمان الإمام الرضا ( عليه السلام ) . وعلى كل حال ، لم يثبت شيء عن الكتاب المذكور ، ولم يثبت أيضاً أنه كتاب رواية ، بل الظاهر أنه عمل على أن يكون رسالة عملية ، ولذا يقول السيد الاُستاذ : إنه أشبه بكتب الفتوى . وأما الطريق إلى هذا الكتاب : فإنه من الواضح أن هذا الكتاب ليس مشهوراً بحيث تكفي شهرته عن الطريق إليه إذ إنه لم يذكر في كتب التراجم ، وإنما ظهر زمان المجلسيين وما بعده . والطريق إلى النسخة الاُولى منه المعبر عنها بالنسخة المكيّة الأمير السيد حسين ، والتي جاء بها إليه حجاج من قم وعندهم كتاب فيه روايات عن الرضا ( عليه السلام ) بعضها بخطه وعليه تصحيحات من العلماء بحيث علمت أنها للإمام ، وقام القاضي السيد حسين باستنساخها ونشرها ، ثمّ قدّمها هدية بعد أن جاء إلى أصفهان ونزل عند والد المجلسي قائلاً قد جئتك بهدية ثمينة وقدمه له ، فاستنسخه المجلسي وأبوه ، ثمّ انتشر الكتاب واطمأن إليه المجلسي في البحار 1 : 11 طبع المطبعة الإسلامية ، ولذا ذكر السيد الاُستاذ في موسوعته عن القائلين باعتباره دليلاً هو عمدة ما تمسكوا به وهو أن الذي أخبر بالكتاب - ورواه المجلسي - هو الثقة الفاضل والمحدث الكامل القاضي أميرحسين ( طاب ثراه ) فإنه أوّل من اطّلع عليه واستنسخه ، وقد استنسخه المجلسي من نسخته ، وهو ثقة فيصدق في قوله ، لشمول أدلة الخبر الواحد لخبره هذا . موسوعة الإمام الخوئي 35 : 19 . وأجاب عنه السيد الاُستاذ بجواب مفصل ، ومن أراد الاطلاع عليه يمكنه المراجعة . ولست أدري كيف حصل له العلم بأنها للإمام الرضا ( عليه السلام ) وكيف عرف خطه ( عليه السلام ) وهل كان له علم بخط الإمام الرضا ( عليه السلام ) قبل ذلك حتّى عرفه من مطابقة هذا الخط له دون غيره من الخطوط ؟ ! أم عرفه من تصحيحات العلماء عليه ؟ ! وهل كلام الإمام ( عليه السلام ) يصحح من قبل العلماء ؟ ! وكيف يكون الكتاب في قم ويأتي به الحجاج إلى مكّة ولم يكن لعلماء قم وغيرهم ممن يهتم بالمصادر وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) اطلاع عليه ، ولماذا يرسل إلى مكّة ولم يعط لعلماء قم أو علماء أصفهان حتّى يأتي به القاضي الأمير حسين إلى أصفهان ويسلّمه إلى والد المجلسي . ومما يوهن الاعتماد على إخبار أميرحسين بصدق الكتاب قول المجلسي : « والعمدة في الاعتماد على هذا الكتاب مطابقة فتاوى علي ابن بابويه في رسالته وفتاوى ولده الصدوق لما فيه ، من دون تغيير أو تغيير يسير في بعض المواضع ، فلو كان إخبار أميرحسين جامعاً لشرائط حجية الخبر لما كان وجه لذكر هذه المطابقة من قبل المجلسي . وعلى كل حال ، حصول العلم له من هذه المقدمات لو كان حجة فإنما يكون حجة عليه ، لا على غيره ، فهذا الطريق لا ينفع شيئاً على فرض أن الكتاب للإمام الرضا ( عليه السلام ) . والطريق إلى النسخة الثانية المسماة بنسخة الطائف والذي ذكر صاحب الرياض أنها بخط الإمام وموجودة في مكتبة السيّد علي خان في الطائف هو السيد السند الفاضل صدر الدين المدني الحسيني الهندي ، وينتهي نسبه إلى جعفر بن أحمد بن سكين الذي هو من أحفاد زيد الشهيد ، وكان أحمد بن السكين والد جعفر مقرباً عند الإمام